المرتكزات الفكرية
كثيراً ما يتحدث الخطباء و المتكلمون والكتاب عن كون البلاد تمر بمفترق تاريخي ، حتى ما عاد للمصطلح من مغزى أو معني محدد في أذهان السامعين و القراء .
ولا شك أن أي لحظة من الزمان يمكن أن تكون لحظة فارقة بين مسار و مسار و خيار و خيار . فكل لحظة من الزمن تصلح بداية جديدة نحو مسار جديد يشق طريقاً قصيراً نحو مستقبل أفضل . وفي الحسبان أن اللحظة الراهنة التي نعيشها في السودان تشكل فرصة سانحة نحو انطلاق جديد سريع نحو المستقبل . لا نقيم ذلك الظن الراجح على أماني الأنفس فحسب بل علي رؤية سديدة للواقع الراهن بما يطرحه من تحديات وما يتيحه من فرص و إمكانات . والمؤتمر الوطني في ولاية الخرطوم وهو يعقد مؤتمره العام بين يدي الانتخابات العامة يتوجب عليه أن يخلص إلي رؤية واضحة ساطعة للواقع الراهن , والتحديات المماثلة . وأن يحدد خياراته الكلية الفكرية والسياسية ، التي ترسم خارطة الطريق نحو المستقبل الأفضل. الذي يعد به أهل السودان جميعاً ، من سيؤيدونه في الاستحقاق الانتخابي القادم ومن سيعارضونه علي حد سواء . وهو إذ يفعل ذلك لا يبدأ من مربع الصفر أو يجترح مسار جديد لأصلة له بكسب الإنقاذ الذي مضي ، وتراثها الذي بقي . وإنما هي أفكار عملية. أنارت طريق البناء والتقدم فيما مضي وإلي سياسات واضحة لا لبس فيها ، توضح المسار في كل اتجاه من اتجاهات النهضة والتطور فيما يأتي : والمؤتمر الوطني يتقدم برؤاه الفكرية وسياساته الكلية الهادية لسيرورة المجتمع والدولة ، علي ذالك استشعاراً بمسئولية الدور القيادي ، الذي يضلع به علي الصعيدين الاجتماعي والسياسي. ويرتكز الثقة الغالية التي أولاها له الشعب فيما سبق من عمر ثورة الإنقاذ الوطني. ولذلك يأخذ علي نفسه أن يكون الرائد الذي لا يكذب أهله وأن يكون الهادي والحادي الذي يختصر طريق الوصول إلي مقاصد الأمة في النهضة والرفاهية والرقي الاجتماعي. إن الإمكانيات الهائلة التي تفتح أمام شعبنا وقدرات وعزائم شعبه ورغبته الحثيثة في التقدم ، تلقي بمسؤلية علي الدور القيادي للمؤتمر الوطني علي المستويين الفكري التخطيطي والعملي التكتيكي. والتخطيط لمستقبل قريب زاهر هو الآن القضية الأساسية التي تتعلق بها الأنفس والأبصار. ذلك أن أمتنا يتملكها الجزع وهي تشهد التطورات المتسارعه التي يشهدها العالم اليوم ، والتفوق العلمي والتفاني الذي جعل شعوب العالم الثالث في سفح اطواد المعرفة التي تزداد علواً لحظة بعد لحظة. هذا التطور المتسارع للمعارف و التقانات والذي يزيد الأغنياء غنى و الفقراء فقراً. ويزيد الأقوياء قوة والضعفاء ضعفاً يوشك بخوضه في التوسع والانتشار والعولمة أن يهيمن هيمنة تامة علي مقدرات الضعفاء ومقاديرهم. فالتخلف لم يعد سبباً للفقر والمسبغة فحسب بل بات سبباً لضياع الخصوصيات الثقافية ، وتفكك الهوايات الوطنية وانهيار التماسك المعنوي في بلدان العالم الثالث. ولذلك فان التخطيط الناجع للخروج السريع من مأزق التخلف يصبح واجباً أخلاقياً قبل كونه واجباً سياسياً علي قادة البلدان النامية المستضعفة بيد أن الانخراط السريع في مسار التطور العلمي والتقني لابد له أن يرتكز علي الإحساس العميق بالخصوصيات الفكرية والثقافية والقومية. حتى نكون نحن من يتطور لأن نتحول إلي مسوخ ثقافية تابعة للآخر ولذلك فان معرفة المرتكزات الفكرية للنهضة الوطنية والموافقات والفروق بينها وبين الأفكار التي تقود نهضة البلدان والأمم الأخرى أمر لازم ذلك أن النهوض والتقدم إنما هو إمداد من الذات الفاعلة. ومن خبراتها وطاقاتها الفكرية و الثقافية والروحية والنفسية والعملية. ولكل أمة خصوصياتها وعبقريتها الذاتية التي تتيح لها فرصاً خاصة وتوفر لها إمكانات نادرة. بيد. أن مستقبل الأمم لا يتحدد بما يحدث فيها بل يتأثر إلى مديات متفاوتة بما يحدث في محيطها الإقليمي وفي فضائها العالمي . ولذلك ولابد لنا ونحن نعمل العقل والفكر في استشراف المستقبل من التعرف على ما يمكن أن تحمله التأثيرات الإقليمية والدولية من تحديات وفرص ومخاطر. ولاشك أن وقع مشيئة بعض الدول المتنفذة عالمياً قوي علي بلادنا وعلي بلدان العالم الثالث الأضعف جميعاً ولا يماري في ذلك إلا مكابر ولذلك فإن التعرف علي نوايا ومخططات تلك القوي المتنفذة فيما يلي مصائر بلادنا أمر ضروري لمعرفة كيفية التفاعل معها. وما يصدق من ذلك علي الدول والأمم المتنفذة المستكبرة يصدق قدر منه علي جوارنا الإقليمي الذي يمكن أن تؤثر رؤاه وخططه بل نجاحه وإخفاقاته علي بيئتنا الاجتماعية و السياسية .
الواقع العالمي والإقليمي :
الحقيقة التي لا خفاء فيها أن الدول المتنفذة والمستكبرة إنما تسعي لتحصيل ما تعده مصالح لها في منطقتنا. وهي لتحصيل هذه المكاسب والمصالح تسعي لتكييف مصائر الأمور لدينا بما يعظم تلك المكاسب ويحول دون تعويق تلك المصالح. ولئن كان السودان معدوداً في حسابات تلك البلدان فيما يعرف بالشرق الأوسط الكبير أو العالم العربي أو العالم الإسلامي ، ففي كل الأحوال فان الخطة المتبناة الآن من الدول العظمي هي فرض مسارين قد يبدوان في حالة تعارض. لأنهما يجتمعان في جهة ويفترقان في الاخري. فالمطلوب في الشرق الأوسط الكبير أن يتخلص من الخصوصية القومية " العروبة والخصوصية الثقافية " الإسلام الفاعل " وأن يتبني أطروحة (فوق – قومية) فالمطلوب إلغاء التشكيل القومي العربي الذي لم يكتمل بناؤه بعد والأخذ باطروحة الشرق الأوسط الكبير. الذي لا يعرف العرب فيه خصوصيتهم بل يفقدون قيادة مصائرهم. لأن المطلوب أن تكون إسرائيل هي القوة المحركه للشرق الأوسط الجديد. وأن تكون دول آخري مثل تركيا وإيران بعد تكريس العلمانية في واقعها السياسي هي القيادة المساندة. وأن تجري عمليات تحول واسعة في العالم العربي (سكانية واجتماعية وثقافية وسياسية) تنقله من واقعة التقليدي إلي واقع يلائم الرؤى الغربية الجديدة. لئن كان السودان محسوباً لديهم في هامش هذا الشرق الأوسط الجديد فان جزء منه لأن ما يربطه بالعالم العربي من روابط يجعله في عداده. ولأن الدول العظمي لا تريد له أن يكون محسوباً في إفريقيا ما تحت الصحراء ومن ناحية أخرى فان التخطيط والمسعى الغربي الذي تقوده سياسة الولايات المتحدة الأمريكية يهدف إلي إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية والجهوية في بلدان هذه المنطقة العربية الإسلامية . وقد يبدو هذا الاتجاه مناقضاً لاتجاه الدمج الأول في شرق أوسط كبير . ولكنه متسق مع الاتجاه الأول تمام الاتساق. ذلك أن الدمج في الكيان الكبير لن يتحقق إلا إذا تم تفتيت الكيانات الوطنية والقومية. بتحريك النعرات والعصبيات العنصرية والجهوية والمذهبية لأنها تكون أمماً فتاتاً لا تجمعها هوية أو مقاصد مشتركة فالكيان الوحيد الذي يراد له أن يكون موحد في الهوية الدينية والثقافية والعرقية هو الكيان اليهودي (إسرائيل) ولا كيان سواه ولذلك تخضع دول مثل تركيا وإيران لمخططات التفتيت مثلها مثل سائر بلدان العالم العربي التي تخضع للتفتيت أو الإغراق السكاني من اثنيات خارج المنطقة .
إقليمياً يشهد الجوار الإفريقي والعربي أوضاعاً مأزومة فهو يقع بالجملة في دائرة الدول الفقيرة أو الفقيرة جداً وبعض هذا الجوار يزداد فقراً بتنامي أسعار مستهلكاته من الطاقة والغذاء ثم إن هذه المنطقة تبقى منطقة حروب ونزاعات بسبب عقابيل التدهور البيئي والتصحر وتضاؤل الموارد وغلاء المستوردات وتعاظم الدين الخارجي وازدياد تطلعات السكان وتكاثر أعدادهم. وتبدو الإحصاءات والتقارير عن هذه المنطقة وعن القارة الإفريقية جمعاء قاتمة جدا . فالكوارث البيئية تفضي إلي كوارث إنسانية والكوارث الإنسانية تقود إلي تدخلات خارجية تشعل بدورها أوار الصراعات الآتية والجهوية بين البلدان ولاشك إن التطلع للازدهار في هذا المحيط الكئيب وفي ظل التعديات والتدخلات الدولية يعد طموحاً جامحاً ولكن العزائم الكبيرة هي التي تصنع التحولات الكبرى . ولقد أفلحت امتنا حتى الآن في مكافحة نزعات الهيمنة ومحاولات إخضاعها للتبعية. وان كانت اقل نجاحاً في مقاومة محاولات إثارة النزاعات الاثنيية والجهوية . بيد أن السودان وبعد اتفاقية السلام الشامل والاتفاقات والمصالحات الأهلية والمسعى الحثيث لبناء ديمقراطيه تقوم على التراضي وتنمية تقوم علي التوازن يمكنه أن يتطلع إلى مسار سريع للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الرؤى الفكرية :
والمؤتمر الوطني يتقدم برؤاه الفكرية وسياساته الهادية للسيل النهضوي والتنموي وبعض هذه الرؤى الفكرية ماثلة في اتفاقات السلام وفي الدستور الانتقالي وبعضها حاضر في مواثيق المؤتمر الوطني وفي مقررات مؤتمراته وأجهزته القيادية والمنطلق نحو الخطة الهادية هو الدين فالدين هو الطاقة الروحية الكبرى التي تحفز الإدارة الإنسانية نحو البقاء والتقدم والرقي الإنساني إن الديانات والعادات والمعتقدات هي مصدر القوة المعنويه والإلهام للشعب السوداني فالشعب السوداني شعب متدين يستمد من الدين بصيرته لرؤية ثاقبة لواقعه وماضيه وحاضره ويشكل الدين معياره للحسن والقبيح وللمطلوب والمفروض . ولذلك فانه يستلهم من تعاليم دينه ومن شريعته الهداية التي تقود خطاه إلي مستقبل فيه خير الدنيا وخير الآخرة . فالدين هو الحافز علي العطاء والعمل والنماء. والدين هو الواعز للاستقامة والطهر. وهو الداعي إلي تزكية المجتمع. ودعوته دعوة ضد الخمول والفساد والعجز والكسل والتوكل والجمود . ولذلك فان تعاليم الدين وشريعته هي الملهم للسياسات والقرارات . ومقاصد الدين في حفظ الفرد والمجتمع المؤمن وصياغة عقله وصحته ونسله وماله هي المقاصد الكبرى للامه الناهضة من روية إيمانية توحد بين مقاصد الحياة ومقاصد الحياة الباقية نستمد من الدين رؤية تقرر:
أولا : الحرية:
أن الحرية هي مرتكز المشيئة الإنسانية ولذلك فهي مركز النهضة لان النهضة لا تتحقق إلا بالإرادة الإنسانية الحرة . التي تستجيش مكامن القوة والطاقة في النفس الإنسانية والحرية ليست السلاسة والتحرر من القيود فحسب بل. هي التساند بين الفرد والمجتمع لتوسيع نطاق الحركة والتصرف لأبعد مدي. فالفرد بالحرية المسئولة يعظم من الحريات الاجتماعية والمجتمع بالفرص المتوسعة المتجددة يوسع من حرية الأفراد. فالفرد يعظم الحرية الاجتماعية بالامتناع عن العدوان. وبان يحب لغيره ما يحب لنفسه وبالالتزام بقواعد والحراك الاجتماعي المتعارف عليها بالتراضي بين الناس. والمجتمع يزيد من حرية الإفراد بتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية وبالتعليم وبناء القدرات وصد عدوان العادين عنهم سواء كانوا أفراداً مجرمين أو طغاة جبارين .
ثانيا : العدل
إن الحرية لا تكتمل إلا بالعدل الذي هو حفظ التوازن في الحرية بين الإفراد و المجموعات والطبقات والشرائح المختلفة في المجتمع ولذلك فان الحرية لا تتحقق ولا تعزز إلا بالعدل . ولئن وضعنا الحرية أولاً فلان أي تصرف لا يمكن إن يتأسس إلا علي الحرية . ولكن المقصد الأول للسياسة هو التدخل لإثبات معني العدل والمساواة بين الناس. لكن مسألة العدل والمساواة لا تبدو بالسهولة التي تتبدى بها بادئ الرأي ذلك أن للمساواة معان متعددة . لان المساواة التي لا تراعي الفروق في الأحوال ظلم فأنت لا تساوي في التكليف بين القوي والضعيف والإنسان البالغ والطفل اليافع. وكذلك مصطلح القسط الذي يشير أن لكل شخص أو جهة نصيب واستحقاق بحسب الحال . ولذلك مصطلح الإنصاف يعني أن يأخذ كل طرف حقه ومستحقة فذلك هو مطلوب السياسة.
ثالثا: التضامن والوحدة
إن أقوي ما يعزز العدل والحرية هو روح التضامن والوحدة بين الأفراد والمجموعات ولذلك فان المسعى لتحقيق أقدار من الوفاق والتصالح والتضامن والتوحد يبقي إحدى مرتكزات الحركة السياسية التي يقودها المؤتمر الوطني. وهي تبدأ بتعزيز الأواصر الطبيعية مثل الأسرة والأواصر الاجتماعية لتقرب الصلات بين الأعراق والأرحام وتقوية علاقات الإخاء والتضامن في المجتمع. وتعزيز الأعراف التي تصون السلم الأهلي والتسامح بين الناس لتحقيق المشاركة والتعبير ، وتيسير السبيل إليها . وصيانة الحرمات الخاصة والحقوق المدنية وحقوق الإنسان فكل ذلك مما يفضي إلي التراضي والتضامن والتوحد.
رابعا: الشورى والنصيحة
مما يقوي الرابطة بين الناس شعور كل فرد بأهميته وقدره بين الناس ولذلك فان الالتزام بأدب الشورى والتناصح بين الناس يفضي إلى مزيد من القوة والوحدة في المجتمع . والشورى ليست نهجاً سياسياً فحسب بل هي خلق اجتماعي قبل ذلك.
ولذلك فإن الشورى ينبغي أن تكون الخلق السائد بين الناس في أسرهم وجماعاتهم الأهلية . كما تكون النهج المعمول به في الإدارة والسياسة وكل نشاط عام والشورى تستكمل بالحسبة التي هي الالتزام الخلقي بالإعلان عما هو خطأ والدعوة إلي تصحيحه. وهي تستكمل بالنصح الذي يقدم في أدب وكياسة لمن هو في حاجة للنصيحة ومن يستغني عن النصيحة إلا مستبد جهول.
خامسا: العلانية و الشفافية
ولئن كانت رعاية الخصوصية حق من حقوق الإنسان وحرمة من حرماته ، فإن العلانية والشفافية والوضوح هي الحق في الشأن العام .لأن الشأن العام شراكة بين الناس. ما لم تتوفر المعلومات والحقائق والوقائع أمام أعين الناس فإن مشاركتهم في القرار تصبح بلا معنى وكذلك فإن حقهم في محاسبة من أوكلهم لإدارة بعض الشؤون العامة سيصبح حقاً ضائعاً لأنه لا سبيل لتحقيق مبدأ مساءلة الوكلاء ما لم تتوفر العلانية والشفافية في كافة الشؤون العامة إلا ما اقتضت المصلحة القصوى تصنيفه سرياً ولا يجوز ذلك التصنيف إلا بإذن من الجهة صاحبة الحق في دستور أو تشريع أو عرف معروف للجميع.
سادسا : النزاهة
وليست الشفافية مطلوبة لتحقيق المشاركة المساءلة فحسب ، بل هي مطلوبة لتحقيق مبدأ الفصل بين الحق العام والحق الخاص لأن مبدأ النزاهة هو ألا تدار الشؤون العامة ولا الأموال العامة لتحقيق مصالح خاصة غير مأذونية بالقانون . وليس هنالك مثل الشفافية والعلانية أدعي لتحقيق النزاهة ولذلك فإن المطلوب الأول لتحقيق مطلوب النزاهة العامة هي إعلان كل المعاملات والعطاءات والممارسات والقرارات. وليس مثل الشفافية والعلانية وسيلة لإخراس الشائعات وتشكيك المشككين وإرجاف المرجفين . ولذلك فان سياسة المؤتمر الوطني تركز علي بناء منظومة تنال الرضي من الجميع لتحقيق النزاهة في أداء التكاليف العامة.
سابعا : الرقابة المتبادلة
ومما يعزز النزاهة والفاعلية في أداء التكاليف العامة هو مبدأ التميز بين السلطات لتحقيق الرقابة المتبادلة بينهما . ولمنع أي سلطة من الاستخدام المتعسف لصلاحياتها ولذلك فإن تعزيز سلطات المجالس التشريعية الرقابية وتأمين استقلال القضاء وإعطاء صلاحيات للرقابة الإدارية والرقابة الدستورية للقضاء علي الدستور الانتقالي وما يسعي المؤتمر الوطني إلي تعزيزه ؟؟؟
ثامنا : الشعبية
إن القيادة الفاعلة لن تتحقق إلا بالاتصال الكثيف بين القادة والقاعدة ولذلك فان مبدأ الشعبية مبدأ معتمد ونعني به قدرة القائد المكلف على الاتصال الكثيف بالشعب الذي ولاه المسئولية وتمليك الناس المعلومات والحقائق. وإشراكهم في الحوار حول الشؤون العامة والتجاوب مع نصائحهم والدراسة بعناية لمطالبهم وشكواهم والاستعانة بجماعاتهم الطوعية ومنظماتهم الأهلية في تحقيق مقاصد السياسات العامة. يدخل في ذلك إدارة حوار صبور مع القوة السياسية الموالية والمعارضة وذلك لتوسيع دائرة المتفق عليه وتضييق دائرة المختلف عليه والتوافق على قواعد لإدارة الاختلاف حول المسائل العالقة والشائكة.



